شكاية ضد رئاسة الجامعة

المرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين

السيد المحترم رئيس جامعة محمد الخامس

الموضوع : شكاية ضد رئاسة الجامعة.

تحية و سلاما،

أما بعد ،

انطلقت الحملة الوطنية للتلقيح منذ ما يقارب الأسبوعين ، مباشرة بعد تلقي جلالة الملك محمد السادس جرعتها الأولى ، و قد عرفت الحملة إقبالا غير متوقع لدى الفئات المستهدفة ، هاته الحملة التي تشرف عليها مباشرة وزارة الداخلية و وزارة الصحة في كل ربوع المملكة ، تنفيذا للشروط و الجدولة الزمنية المتفق عليها بين اللجن الوطنية واللجن الجهوية وممثلي القطاعات المعنية، و منها قطاعات التربية و التكوين ، و قد انخرط المرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين فيها منذ الأيام الأولى لظهور الفيروس بعمليات التوعية ، و التحسيس ، و الشروح ، و التدخل ، والرصد، و المتابعة الدقيقة ، و الاقتراح و غيرها ، و نجزم في هذا الإطار بأن هاته العمليات تمر في ظروف جيدة ، و أجواء تتسم بالمهنية والحرفية في التدبير ، و التنظيم ، و التواصل وطنيا و جهويا و محليا لدى قطاعات الداخلية و الصحة و الإعلام و القطاعات المعنية بالتلقيح في مرحلته الأولى، و منها مجموعة من الجامعات و المؤسسات نذكر منها جامعة ابن طفيل و القاضي عياض ومحمد الأول وعبد المالك السعدي ومولاي إسماعيل و المركز الاستشفائي ابن سينا و مديرية الأمن وغيرها من المؤسسات و القطاعات التي تابعها المرصد و تركت صدى طيبا لدى المتتبعين و المستفيدين .

السيد الرئيس ،

و نحن نتابع هاته العمليات ، تلقى المرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين ارتسامات و آراء مجموعة من الأساتذة الباحثين، والموظفين بجامعة محمد الخامس بالرباط، و الذين استجابوا للدعوة التي تلقوها أيام الخميس ، و الجمعة، و السبت ، و الأحد ليلا للحضور يوم الاثنين 8 فبراير للتلقيح بالنسبة للاساتذة و 9 فبراير للموظفين ، نوجه لك الأسئلة و الملاحظات التالية ، راجين منك فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات و ترتيب الجزاءات ضد من كان وراء التنظيم المسيء لتاريخ الجامعة و اطرها إلى درجة بلغت حد الإساءة للعملية برمتها ، و بذلك ، قد يكون يسيء لتجربة الحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد19 التي يقودها جلالة الملك محمد السادس ، و ينخرط فيها الشعب المغربي بكل عفوية ، و ثقة ، و يسهر على سيرها أطر ، و تقنيو و إداريو قطاعي الداخلية و الصحة بتعاون مع القطاعات المعنية ، فقد فوجئ مجموعة كبيرة من أساتذة مؤسسات المدرسة المحمدية للمهندسين، و المدرسة العليا للأساتذة ، و المدرسة الوطنية العليا للفنون و المهن، و كلية الطب و الصيدلة، وكلية الآداب و العلوم الإنسانية ، و المدرسة الوطنية العليا للمعلوميات و تحليل النظم ، و معاهد البحث في اليوم الأول كما فوجئ موظفو كل المؤسسات خلال اليوم الثاني بظروف و شروط تنظيم عمليات التلقيح السيئة و غير اللائقة بالجامعة و مؤسساتها و أطرها مما خلف استياء عميقا ، و أسفا شديدا دفع بعضهم للاحتجاج فرادى و جماعات ، و هذا الوضع يسائل القائمين على التنظيم و التنسيق، و يدفعنا لإثارة الانتباه و طرح ، الأسئلة التالية :

-كيف يمكن أن ندعو ما يقارب 600 أستاذ ينتمون ل 8 مؤسسة في مكان واحد لا يتجاوز خمسين مترا ؟

. -لماذا انعدم التنظيم طيلة اليوم، و ذروة انعدامه كانت بين الساعة التاسعة صباحا و الساعة الحادية عشرة و النصف. ؟

-كيف نفسر عدم إعداد فضاءات التسجيل ، ومراقبة المعلومات ، و قاعات الانتظار ، و قاعات الاستراحة بعد التلقيح ، و المراقبة و التتبع تليق بأطر الجامعة ؟

– هل صحيح أن تدبير وتنظيم هاته العملية لم يشرك فيها عمداء و مدراء المؤسسات ؟

-هل تعلم أن  » لجنة التنظيم  » كانت ستتسبب في كارثة عظمى لولا تدخل ممثل الداخلية الذي اعترض على ذلك ، إذ اعدوا مركزين متباعدين للتلقيح بثلاجة واحدة تحتوي على كل جرعات التلقيح؟

-ما السبب في عدم اعتماد – مثلا -الترتيب الالفبائي أو غيره في برمجة لحظات تلقيح الأساتذة و الموظفين تجنبا لما وصفه مجموعة منهم ب » سوق عكاظ » ؟

-لماذا تم تخصيص مركزين للتلقيح للموظفين ، و تخصيص مركز واحد للأساتذة الباحثين ، و الحال أن أعداد الصنف الثاني أكثر من الصنف الأول ؟

-هل تعلم أن السلطات المسؤولة أحضرت ما يوافق تلقيح بين ثلاثمائة و ثلاثمائة و عشرين فردا، و نظرا لارتفاع العدد اضطروا إلى إضافة جرعات أخرى قد تكون اقتربت من المائتين بسبب سوء التنسيق و التنظيم ؟.

-كيف تمت دعوة موظفي كل المؤسسات للتلقيح ، لدرجة جعلت المدعوين يغادروا أماكنهم ، و الحال ان بعض المؤسسات كان مبرمج لديها مجموعة من الامتحانات مما تسبب في إرباكها ؟

– لماذا تم إدراج أساتذة كلية الطب و الصيدلة ( الأطباء منهم و غير الاطباء ) في لائحة المستفيدين من عملية التلقيح يوم الإثنين ، و الحال انهم استفادوا من عمليات التلقيح بالمركز الاستشفائي ابن سينا ؟.

السيد الرئيس

أعتقد أنك لست في حاجة لأن نذكرك بتاريخ جامعة محمد الخامس ، و الأدوار التي قام بها أساتذتها في شتى المجالات علميا ، و اجتماعيا ، و سياسيا ، و دبلوماسيا ، والمسؤوليات الدستورية التي تحملها بعضهم في دواليب الدولة ، و مؤسساتها ، – فمعلوم أنك تحملت عدة مسؤوليات التدبير و الحكامة بمؤسساتها و بنياتها – مما يستوجب بذل مجهودات مضاعفة في كل مستويات تسيير و تدبير أمورها ، فكيف لجامعة بهذا الحجم و التاريخ ، أن يقع فيها ما وقع الشيء الذي قدم صورة سيئة عنها للرأي العام عبر ما تناقله مجموعة من الأساتذة و الموظفين ،و ما عاشه معنا جميعا ممثلو الصحة و الداخلية …

و في الختام ، نذكرك بأن عمليات التلقيح للمرحلة الثانية ستكون أيام 8 و 9 و10 مارس المقبل ، لذلك نرجو ان يتم استدراك ما تم تسجيله من سلبيات و نواقص كادت ان تعصف بالعملية برمتها، فلا يتم العصف بتاريخ جامعة لها تاريخ عريق، و امتداد وطني في كل المستويات ، و صيت عالمي متميز، علما ان المقياس الأول و الحقيقي لنجاح أي مبادرة علمية كانت أم بيداغوجية، أم اجتماعية، أم مبادرة وطنية ، كعمليات التلقيح هي مكونات الجامعة من أساتذة ، و موظفين، و طلاب ، و بعدها يأتي الإعلام لتتويج ذلك و ليس العكس !!!.

و في انتظار الرد و التوضيح

تقبل السيد الرئيس عبارات الاحترام .

الرباط في 10 فبراير 2021

عن المرصد الرئيس الأستاذ محمد الدرويش

Leave a Reply

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.